الجميلة ( الظالمة )

عمرو السودانى - أسوان
===============
بعد قرار رفع راتبها ل ٤٢ ألف جنيه شهريا وربط معاشها الشهرى على ٣٣ ألف جنيه نامت السيدة المحترمة الفاضلة صاحبة الصورة قريرة العين منشكحة الصدر تحلم بأحلام العصافير لقد نزل قرار زيادة راتبها ومعاشها على قلبها بردا وسلاما بنبارك لها مليون مبروك ياست الكل . ولكن ..  لم تزعجها صرخات المعدمين من اصحاب المعاشات ولا أنين مرضاهم ولاصدى دعواهم ربما هى مأمورة ولكن مايأخذ عليها انها لاتحرك ساكنا تجاه مشكلة أصحاب المعاشات أو هكذا يتخيل لنا فالمسئولية مشتركة بينها وبين الحكومة التى هى جزء منها لايخرج عن سياستها .   صاحبة الصورة ما أن سمعت بحكم المحكمة بإحتساب ٥ علاوات لأصحاب المعاشات لم تذق طعم النوم وفى الصباح جمعت جيش مستشاريها للرد على الحكم أشاعت عبر الأعلام بأن الدولة ليس لديها الأموال التى تسد تلك الحقوق وجرت على قاض مايسمى بالأمور المستعجلة ليصدر لها حكما بوقف حكم المحكمة الأعلى ويااااااارباه..... وما ان ظفرت بالحكم حتى تنفست الصعداء وبانت أساريرها وملئت الضحكة فاها و لكن "وما أدراك مالكن " لن يضيع حق وراء ه مطالب ..  المحكمه الاداريه العليا رفضت طعونهم كلها واكدت أحقية أصحاب المعاشات فى الخمس علاوات "وباثر رجعى خمس سنوات" .. فلتفتح لكم الدولة خزائنها وليكن هذا هو راتبكم حلال عليكم فنحن لانحقد عليكم وعلى راتبكم مطلقا هنيئا لكم وربنا يبارك لكم فيه ففى البلد اشخاص تأخذ أضعاف أضعاف هذا الراتب منهم مدربين للكرة مصريين فى واحد منهم بيقبض فى الشهر ٦٠٠ ألف جنية ونعرف تماما إن فى منكم وزراء كانت تعمل فى جهات قبل توليها الوزارة كان راتبها بالدولار  أما يربط لكم معاش بمبلغ ٣٣ ألف جنيه فهذا سفه وهذا فساد وهذا حرام حرام حرام وعلى السادة المحاميين من اصحاب المعاشات الطعن على هذا القانون أمام أى محكمة فى الدنيا ماتقليش الإدارية العليا الدستورية العليا يارب تكون محكمة العدل الدولية لابد أن تتحركوا يااصحاب القانون أما نواب عبد العال نوعدهم إن غدا لناظره لقريب وجب علينا ألا نسمح بعودة أى منهم للمجلس من الدورة القادمة والله المستعان .   نحن نطلب الرحمة والرأفة بجيل شب وشاب على ربط الحزام لم ينطق بكلمة تخالف إرادة الدولة بل تألم لألمها وفرح لفرحها جيل عاصر أنتصارات وإنكسارات .. جيل كان وقودا للأجيال التالية ألا نستحق التكريم ان هؤلاء الشيوخ الأفاضل هم الدعم الحقيقى لهذا الوطن نشكرهم ونقبل رؤوسهم حبا ... وكرامه .

عمرو السودانى
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع الاسوانية أنباء الوطن الان .

جديد قسم :

إرسال تعليق